المزي
140
تهذيب الكمال
إسماعيل بن أبي أويس ؟ قال : القعنبي أحب إلي ، لم أر أخشع منه ، سألنا أن يقرأ علينا " الموطأ " فقال : تعالوا بالغداة . فقلنا : لنا مجلس عند الحجاج . قال : فإذا فرغتم من الحجاج ؟ قلنا : نأتي مسلم بن إبراهيم قال : فإذا فرغتم ؟ قلنا : يكون وقت الظهر ، ونأتي أبا حذيفة . قال : فبعد العصر ؟ قلنا : نأتي عارما . قال : فبعد المغرب ؟ فكان يأتينا بالليل ، فيخرج علينا . وعليه كبل ( 1 ) ما تحته شئ في الصيف ، فكان يقرأ علينا في الحر الشديد حينئذ . وقال عبد الله بن جعفر القزويني أحد الضعفاء ، عن أبي الحسن الميموني : سمعت القعنبي يقول : اختلفت إلى مالك ثلاثين سنة ، ما من حديث في " الموطأ " إلا لو شئت قلت : سمعته مرارا ، ولكني اقتصرت بقراءتي عليه ، لان مالكا كان يذهب إلى أن قراءة الرجل على العالم ، أثبت من قراءة العالم عليه . وقال أبو الحسن ابن العطار ( 2 ) عن الحسن بن منصور : سمعت عبد الله بن داود الخريبي يقول : حدثني القعنبي عن مالك ، وهو والله عندي خير من مالك . وقال علي بن الفضيل البلخي ، عن عبد الصمد بن الفضل البلخي : ما رأت عيناي مثل أربعة ، رجلان بالعراق ، ورجلان ببلخ ، فأما بالعراق فقبيصة والقعنبي ، وببلخ : خلف وشداد . وقال عبد الرحمان بن يوسف بن خراش ، عن سليمان بن معبد
--> ( 1 ) الكبل : الفرو الكبير . ( 2 ) ثقات ابن شاهين : الترجمة 687 .